عبد الرزاق المقرم

346

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

ولم يقدر أحد منهم أن يدنو منه فإن ابنته تقول له أتاك القوم من جهة كذا ولما أحاطوا به صاحت وا ذلاه يحاط بأبي وليس له ناصر يستعين به وهو يدور بسيفه ويقول : أقسم لو يفسح لي عن بصري * ضاق عليكم موردي ومصدري وبعد أن تكاثروا عليه أخذوه وأتوا به إلى ابن زياد فقال له الحمد للّه الذي أخزاك . قال ابن عفيف وبما ذا أخزاني ؟ واللّه لو فرج لي عن بصري * ضاق عليكم موردي ومصدري قال ابن زياد يا عدو اللّه ما تقول في عثمان . فشتمه ابن عفيف وقال ما أنت وعثمان أساء أم أصلح أم أفسد وإن اللّه تبارك وتعالى وليّ خلقه يقضي بينهم وبين عثمان بالعدل والحق ولكن سلني عن أبيك وعنك وعن يزيد وأبيه . فقال ابن زياد لا سألتك عن شيء ولتذوق الموت غصة بعد غصة . قال ابن عفيف : الحمد للّه ربّ العالمين أما إني كنت أسأل ربي أن يرزقني الشهادة من قبل أن تلدك أمك وسألت اللّه أن يجعلها على يدي ألعن خلقه وأبغضهم إليه ولما كف بصري يئست من الشهادة أما الآن والحمد للّه الذي رزقنيها بعد اليأس منه وعرفني الإجابة في قديم دعائي فأمر ابن زياد بضرب عنقه وصلبه في السبخة « 1 » . ودعا ابن زياد بجندب بن عبد اللّه الأزدي وكان شيخا كبيرا فقال له : يا عدو اللّه ألست صاحب أبي تراب في صفين ؟ قال : نعم وإني لأحبه وأفتخر به وأمقتك

--> ( 1 ) مثير الأحزان لابن نما الحلي 50 واللهوف لابن طاووس ص 92 ومقتل الخوارزمي ج 2 ص 53 واختصر قصته في تاريخ الطبري ج 6 ص 263 والمحبر لابن حبيب ص 480 والإرشاد للشيخ المفيد والكل اتفقوا على صلبه في الكناسة وذكره الإربلي في كشف الغمة ص 116 .